ما هي أهم نجاحات و إخفاقات شركات التكنولوجيا في عام 2017 ؟

من الناحية المالية، كان عام 2017 عاما ناجحا بالنسبة للعديد من شركات التكنولوجيا العملاقة ( فيسبوك، جوجل، آبل و أمازون…) و لكن هذا لم يمنع من تعرضها لبعض العثرات التي واجهت بسببها ردود الفعل الغاضبة و الكثير من الإنتقادات مثل فضائح الأخبار الكاذبة و المضللة و كذلك إساءة استخدام خدماتها و أكثر من ذلك.

شركات التكنولوجيا الأكثر قوة و هيمنة في عام 2017

وفقا لتصنيف وكالة Brand Finance للاستشارات المالية الذي يعتمد على ثلاث عوامل محددة:

  •  استثمار العلامة التجارية : و تمثل نسبة 25% في سلم التصنيف.
  • القيمة المالية للعلامة التجارية : و تمثل نسبة 50%  في سلم التصنيف.
  • أداء العلامة التجارية : و تمثل نسبة  25% في سلم التصنيف

1- غوغل : 92.1 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

2- يوتيوب : 88.8 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

3- مايكروسوفت : 88.8 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

4- سامسونج : 87.4 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

5- تينسنت : 86.3 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

6- آبل : 86.0 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

7- فيسبوك : 85.7 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

8- إنتل : 84.7 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

9- وي شات : المملوكة لشركة تينسنت برصيد 84.4 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

10- هكفيسيون : 81.8 نقطة في مؤشر BSL Score لقوة العلامة التجارية.

العلامات التجارية الأكثر قيمة في قطاع التكنولوجيا لعام 2017

Screenshot_11.jpg

و حتى مع قيام شركات التكنولوجيا العملاقة التي تمثل كل من أبل و جوجل و فيسبوك و أمازون بتسجيل أرباح قياسية و  إرتفاعا في قيمة أسهمها ، كان عليها أن تتعامل مع ردود الفعل الغاضبة في بعض الفضائح المثيرة للجدل.

و من المؤكد أن الجدل الذي واجهت شركات التكنولوجيا هذا العام قد نمى بوتيرة متسارعة على مستوى العالم حيث يقوم المنظمون في الولايات المتحدة و مختلف دول العالم بالتدقيق في بعض الخدمات التي يقدمها عمالقة التكنولوجيا، سواء في مواقعهم المهيمنة في السوق أو كيف يعتمد المليارات من الناس عليها كل يوم للحصول على أخبارهم و معلوماتهم و غير ذلك.

فشل شركات التكنولوجيا في مراقبة محتوى خدماتها

و بشكل متكرر في عام 2017، نبه المستخدمون الى استعمال بعض الجهات الفاعلة ذات الأهداف السلبية لخدمات شركات التكنولوجيا العملاقة في الدعاية المغرضة و العنصرية و بث المحتوى المسيئ …لنشر أهدافهم و كذلك كسب المال منها.

و الأهم من ذلك أصبح من الواضح مدى تحول اليوتيوب على وجه الخصوص إلى المنصة المفضل للدعاية السلبية. حيث تمكن الكثيرون من كسب المال من مقاطع الفيديو عن طريق المعلنين الذين يتعاملون مع  الشركة المالكة جوجل .

و بعد العديد من التقارير و تهديد بعض المعلنين الكبار بالانسحاب قامت شركة يوتيوب بتعديل سياستها  لإرضاء بعض الأطراف التي تمثل مصدر إيرادات الشركة .

و في الأشهر الأخيرة اكتشف بعض الصحفيون مواد مزعجة و مسيئة للأطفال في بعض مقاطع فيديو على منصة يوتيوب و التي من جانبها سارعت لإحتواء الأزمة.

فشل شركات التكنولوجيا في محاربة الأخبار الكاذبة

بعد فضيحة تأثير الدعاية الروسية على الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن طريق الأخبار المضللة ، و عدت كل من فيسبوك و جوجل و تويتر بمحاربة ما يسمى بالأخبار الكاذبة . و لكن يبدو أن جهودهم فشلت إلى حد كبير حيث استمرت المعلومات الكاذبة في الانتشار عبر خدماتهم المختلفة.

و كانت شركتي فيسبوك و جوجل أكبر المتهمين و اللتان و عدتا مرارا و تكرارا بمحاربة  الأخبار الكاذبة و ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي و التعلم العميق. و حتى الآن يبدو انهم لم يفعلوا شيئا يذكر لإظهار تلك الجهود.

على العكس من ذلك، اعترف فيسبوك هذا الأسبوع أن واحدة من الخطوات التي اتخذها في هذا الشأن لم تحقق غايتها و فشلت في توقيف إنتشار الأخبار المضللة.

و قد أعلنت كل من شركة فيسبوك و شركة جوجل في وقت سابق عن توظيف الآلاف من المراقبين و المدققين في صحة الأخبار عبر خدماتهم. و لكنهما لم يقدما سوى القليل من التفاصيل حول هذا الأمر حيث كيف لبضعة آلاف من الأشخاص رصد الملايين من البيانات التي يتم نشرها كل يوم.

و يمكن أن يعزى انتشار الأخبار المزيفة جزئيا إلى حقيقة أن الشركات الكبيرة كالفيسبوك و جوجل و تويتر تواصل إنكار منافستها في مجال الأعمال الإعلامية. و في معظم الأحوال فهذه الشركات تعمل مثل شركات الإعلام و تشابهها و هذا يصبح أكثر وضوحا مع مرور الوقت.

فيسبوك و جوجل و تويتر تنشر الأخبار إلى المليارات من الأشخاص كل شهر و تضع الإعلانات بجوار الأخبار التي تنشرها و حتى انها تنتج برامجها التلفزيونية الخاصة.

بالرغم من ذلك شركات التكنولوجيا العملاقة حققت نجاحات و أصبحت أكثر قوة من أي وقت مضى

هناك سبب كبير آخر للقلق أيضا حول عمالقة وادي السيليكون هذا العام، فقد أصبحت أكثر هيمنة و ارتباطا بالسلطة و كذلك يبدو أنها تعمل على إدخال خدماتها و أجهزتها  إلى كل جانب تقريبا من جوانب حياتنا.

و من جانبها شركة أمازون استحوذت مؤخرا على متاجر Whole Foods العملاقة،و اكتسبت موطئ قدم أيضا في تجارة التجزئة لمواد البناء و كذلك في المستحضرات الصيدلانية. كما توسع مجال استخدام مساعدها الذكي اليكسا على العديد من الأجهزة.

و من المتوقع ان تستفيد جميع شركات التكنولوجيا و خاصة آبل من قانون الضرائب الجديد الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب. حيث يقلل القانون بشكل كبير من المعدلات الضريبة على الشركات و يقدم حوافز كبيرة للشركات لإعادة المليارات من الدولارات الموجودة في حساباتها الخارجية الى الولايات المتحدة.

و بينما تستمر شركات التكنولوجيا العملاقة في الإستحواذ و التوسع في كل المجالات، لا يبدو أن هناك مجالا للشركات الناشئة أن تنافسها .

و شهد هذا العام وفاة العديد من الشركات الناشئة التي لا يمكن أن تنافس عمالقة وادي السيليكون. و هناك أمل ضئيل في بيئة المنافسة اليوم أن نرى صعود شركة أخرى لتمثل منافسا حقيقيا  لشركات التكنولوجيا الكبيرة.

اقرأ أيضا :


وول ستريت أصبح من الماضي وادي السيليكون هو السلطة السياسية الجديدة في واشنطن -الجزء1-

المصدر